إِلَى صُلْبٍ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَكْرَمَهُ بِسِتِّ كَرَامَاتٍ أَلْبَسَهُ قَمِيصَ الرِّضَا وَرَدَّاهُ رِدَاءَ الْهَيْبَةِ وَتَوَّجَهُ تَاجَ الْهِدَايَةِ وَأَلْبَسَهُ سَرَاوِيلَ الْمَعْرِفَةِ وَجَعَلَ تِكَّتَهُ تِكَّةَ الْمَحَبَّةِ يَشُدُّ بِهَا سَرَاوِيلَهُ وَجَعَلَ نَعْلَهُ الْخَوْفَ وَنَاوَلَهُ عَصَا الْمَنْزِلَةِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَا مُحَمَّدُ اذْهَبْ إِلَى النَّاسِ فَقُلْ لَهُمْ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَكَانَ أَصْلُ ذَلِكَ الْقَمِيصِ فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ قَامَتُهُ مِنَ الْيَاقُوتِ وَكُمَّاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَدِخْرِيصُهُ « 1 » مِنَ الْبِلَّوْرِ الْأَصْفَرِ وَإِبْطَاهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ وَجُرُبَّانُهُ « 2 » مِنَ الْمَرْجَانِ الْأَحْمَرِ وَجَيْبُهُ مِنْ نُورِ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَبِلَ اللَّهُ تَوْبَةَ آدَمَ ع بِذَلِكَ الْقَمِيصِ وَرَدَّ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ بِهِ وَرَدَّ يُوسُفَ إِلَى يَعْقُوبَ بِهِ وَنَجَّى يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ بِهِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ ع نَجَّاهُمْ مِنَ الْمِحَنِ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْقَمِيصُ إِلَّا قَمِيصَ مُحَمَّدٍ ص .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه أرواح جميع الأئمة ع والمؤمنين خلقت مع روح محمد ص
لأهل التقوى اثنتا عشرة علامة
56 - حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ الْمِصْرِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِنَّ لِأَهْلِ التَّقْوَى عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا صِدْقَ الْحَدِيثِ وَأَدَاءَ الْأَمَانَةِ وَالْوَفَاءَ بِالْعَهْدِ وَقِلَّةَ الْفَخْرِ وَالْبُخْلِ وَصِلَةَ الْأَرْحَامِ وَرَحْمَةَ الضُّعَفَاءِ وَقِلَّةَ الْمُؤَاتَاةِ لِلنِّسَاءِ « 3 » وَبَذْلَ الْمَعْرُوفِ وَحُسْنَ الْخُلُقِ وَسَعَةَ الْحِلْمِ وَاتِّبَاعَ الْعِلْمِ فِيمَا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
وَطُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَفِي دَارِهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا لَا يَنْوِي فِي
هامش
( 1 ) . الدخريص - بالكسر - : لبنة القميص .
( 2 ) . جربان معرب گريبان .
( 3 ) . المواتاة : حسن المطاوعة والموافقة . وأصله الهمز فخفف .