تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال ( فارسى ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
قَالَ : لَمَّا سِيرَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ اجْتَمَعَ هُوَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ حَدِّثُوا حَدِيثاً نَذْكُرُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ص وَنَشْهَدُ لَهُ وَنَدْعُو لَهُ وَنُصَدِّقُهُ بِالتَّوْحِيدِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع مَا هَذَا زَمَانَ حَدِيثِي قَالُوا صَدَقْتَ فَقَالَ حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَةُ فَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي سَأَلْتُ الْمُعْضِلَاتِ وَخُبِّرْتُهُنَّ لَمْ أُسْأَلْ عَنْ غَيْرِهَا قَالَ حَدِّثْنَا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ لَمْ أُسْأَلْ عَنْ غَيْرِهِ وَلَكِنْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الْأَحَادِيثِ قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ حَدِّثْنَا يَا مِقْدَادُ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي إِنَّمَا كُنْتُ صَاحِبَ السَّيْفِ لَا أُسْأَلُ عَنْ غَيْرِهِ « 1 » وَلَكِنْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الْأَحَادِيثِ قَالُوا صَدَقْتَ فَقَالَ حَدِّثْنَا يَا عَمَّارُ قَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي رَجُلٌ نَسِيٌّ إِلَّا أَنْ أُذَكَّرَ فَأَذْكُرَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَمَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ
وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ قَالُوا نَشْهَدُ قَالَ
وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ شَرُّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ اثْنَا عَشَرَ سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَسِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ثُمَّ سَمَّى السِّتَّةَ مِنَ الْأَوَّلِينَ ابْنَ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ وَالسَّامِرِيَّ وَالدَّجَّالَ اسْمُهُ فِي الْأَوَّلِينَ وَيَخْرُجُ فِي الْآخِرِينَ وَأَمَّا السِّتَّةُ مِنَ الْآخِرِينَ فَالْعِجْلُ وَهُوَ نَعْثَلٌ وَفِرْعَوْنُ وَهُوَ مُعَاوِيَةُ وَهَامَانُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُوَ زِيَادٌ وَقَارُونُهَا وَهُوَ سَعِيدٌ وَالسَّامِرِيُّ وَهُوَ أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ لِأَنَّهُ قَالَ كَمَا قَالَ سَامِرِيُّ قَوْمِ مُوسَى
لا مِساسَ
أَيْ لَا قِتَالَ « 2 »
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ « انما كنت صاحب الفتيا لا اسأل عن غيرها » . ( 2 ) . انما توفى أبو ذرّ رحمه اللّه سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان ، ووقع التخذيل من أبى موسى في وقعة صفّين سنة سبع وثلاثين وذلك من اخباره صلّى اللّه عليه وآله بما سيكون ، ويمكن أن يقال : تفسير هؤلاء النفر من كلام أبي ذر - رحمه اللّه - علمه من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سرا لأنه غير معهود في كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جرح جماعة من أصحابه بأسمائهم صريحا وذلك لا يخفى على من له أدنى عرفان بسيرته ( ص ) .
الخصال ( فارسى ) — صفحة 458 | الشيخ الصدوق / على أكبر الغفاري