ويدعون اللّه ويتضرعون إليه ويتضرع أهل العرش ومن حوله وترتفع أصوات الملائكة بالتقديس للّه مخافة على أهل الأرض ، ولو أن صوتا من أصواتهم يصل إلى الأرض لصق أهل الأرض وتقطّعت الجبال وزلزلت الأرض بأهلها . قلت : جعلت فداك ، إن هذا الأمر عظيم ! قال : غيره أعظم منه ما لم تسمعه .
ثم قال : يا أبا بصير ، أما تحب أن تكون فيمن يسعد فاطمة عليها السّلام ؟ فبكيت حين قالها ، فما قدرت على المنطق وما قدر على كلامي من البكاء . ثم قام إلى المصلى يدعو . فخرجت من عنده على تلك الحال ، فما انتفعت بطعام وما جاءني النوم وأصبحت صائما وجلا حتى أتيته ، فلما رأيته قد سكن سكنت وحمدت حيث لم تنزل بي عقوبة .
المصادر :
1 . كامل الزيارات : باب 26 ص 82 .
الأسانيد :
في كامل الزيارات : محمد بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد اللّه بن حماد البصري ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن عبد اللّه بن سلمان ، عن أبي بصير قال .
2 المتن :
ذكر صاحب اللطائف : إذا كان يوم القيامة تجيء فاطمة عليها السّلام وبيدها اليمنى الحسن ، وبيدها اليسرى الحسين ، وعلى كتفها الأيمن قميص الحسن ملطخ بالسم وعلى الأيسر قميص الحسين ملطخ بالدم ! فتنادي وتقول : « رب احكم بيني وبين قاتلي ولدي » .
فيأمر اللّه الزبانية فيقول لهم :
« خُذُوهُ فَغُلُّوهُ
، « 1 »
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ »
. « 2 »
هامش
( 1 ) . سورة الحاقة : الآية 30 .
( 2 ) . سورة البقرة : الآية 156 .