في هذا الفصل
الدعاء هو المقصود النهائي من جميع العلوم ، فإنه تقرب إلى اللّه . وإن لم يتيسّر ما يطلب ولم يحصل الحاجة ؛ وخطاب :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
« 1 » وقبول الحي القيوم عبده وحضور العبد إلى حضرة ذي الجلال أغلى من كل حاجة .
وهذا الدعاء مع ما فيه من علوّ المكانة وسموّ المنزلة من كل عبد من عباد اللّه ، إذا كان عن لسان من باهى ربه بصلاتها وعبادتها ودعائها كان نورا على نور .
فإذا جرى الدعاء على لسان الزهراء الصديقة عليها السّلام ، أعطى اللّه ما تطلبه حين أرادت قبل أن تذكر حاجتها ، كما رأى الناس في مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله إذ قالت : خلّوا عن ابن عمّي . . . ،
فقال سلمان : فرأيت واللّه حيطان مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله تقلّعت من أسفلها وظهرت آثار النقمة والسخط ونزول البلاء قبل أن تدعو .
هامش
( 1 ) سورة غافر : الآية 60 .