ووصل التسبيح بالتكبير ، وحمد اللّه ثلاثا وثلاثين مرة ووصل التحميد بالتسبيح ، وقال بعد ما يفرغ من التحميد :
لا إله إلا اللّه ، « إن اللّه وملائكته يصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما » « 1 » ، لبيك ربنا لبيك وسعديك . اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، وعلى أهل بيت محمد ، وعلى ذرية محمد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة اللّه وبركاته ، وأشهد أن التسليم منّا لهم ، والايتمام بهم ، والتصديق لهم . ربنا آمنّا وصدّقنا واتبعنا الرسول صلى اللّه عليه وآله فاكتبنا مع الشاهدين .
اللهم صبّ الرزق علينا صبّا صبّا ، بلاغا للآخرة والدنيا ، من غير كدّ ولا نكد ، ولا منّ من أحد من خلقك ، إلا سعة من رزقك ، وطيّبا من وسعك ، من يدك الملأي عفافا لا من أيدي لئام خلقك ، إنك على كل شيء قدير .
اللهم اجعل النور في بصري ، والبصيرة في ديني ، واليقين في قلبي ، والإخلاص في عملي ، والسعة في رزقي ، وذكرك بالليل والنهار على لساني ، والشكر لك أبدا ما أبقيتني .
اللهم لا تجدني حيث نهيتني ، وبارك لي فيما أعطيتني ، وارحمني إذا توفّيتني ، إنك على كل شيء قدير .
غفر اللّه له ذنوبه كلها ، وعافاه من يومه وساعته وشهره وسنته إلى أن يحول الحول من الفقر والفاقة والجنون والجذام والبرص ومن ميتة السوء ، ومن كل بليّة تنزل من السماء إلى الأرض ، وكتب له بذلك شهادة الإخلاص بثوابها إلى يوم القيامة ، وثوابها الجنة البتة .
فقلت له : هذا له إذا قال ذلك في كل يوم من الحول إلى الحول ؟ فقال : لا ولكن هذا لمن قال من الحول إلى الحول مرة واحدة يكتب له ، وأجزأ له إلى مثل يومه وساعته وشهره من الحول الجائي الحائل عليه .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 56 .