58 المتن :
في صحيح الدارقطني : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمر بقطع لصّ ، فقال اللصّ : يا رسول اللّه قدّمته في الإسلام وتأمره بالقطع ؟ فقال : لو كانت ابنتي فاطمة عليها السّلام .
فسمعت فاطمة عليها السّلام فحزنت ، فنزل جبرئيل بقوله :
« لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ »
« 1 » .
فحزن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فنزل :
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
. « 2 » فتعجب النبي صلى اللّه عليه وآله من ذلك ، فنزل جبرئيل وقال : كانت فاطمة عليها السّلام حزنت من قولك ، فهذه الآيات لموافقتها لترضى .
قال المجلسي في بيانه : لعل المعنى أن هذه الآيات نزلت لتعلم فاطمة عليها السّلام أن مثل هذا الكلام المشروط لا ينافي جلالة المخاطب والمسند إليه وبراءته لوقوع ذلك بالنسبة إلى الرسول صلى اللّه عليه وآله من اللّه عز وجل ، أو لبيان أن قطع يد فاطمة عليها السّلام بمنزلة الشرك ، أو أن هذا النوع من الخطاب المراد به الأمة إنما صدر لصدور هذا النوع من الكلام بالنسبة إلى فاطمة عليها السّلام ، فكان خلافا للأولى والأول أصوب وأوفق بالأصول .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 43 ح 43 ، عن المناقب .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 324 .
59 المتن :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنه قال :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
، الليلة فاطمة عليها السّلام والقدر اللّه ، فمن عرف فاطمة عليها السّلام حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر ، وإنما سمّيت فاطمة عليها السّلام لأن الخلق فطموا عن معرفتها أو معرفتها - الشك من أبي القسم - .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : الآية 65 .
( 2 ) سورة الأنبياء : الآية 22 .