محمد بن مزيد ، قال : كنت ببغداد ، فقال لي محمد بن مندة بن مهريزد : هل لك أن أدخلك علي بن موسى الرضا عليه السّلام ؟ قلت : نعم . قال : فأدخلني .
4 . في وفيات الأعيان : مثل ما في الأخبار الحسان .
3
المتن
عن ياسر ، قال : إنه خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن عليه السّلام بالمدينة وأحرق وقتل ، وكان يسمّى زيد النار . فبعث إليه المأمون ، فأسر وحمل إلى المأمون ، فقال المأمون :
اذهبوا به إلى أبي الحسن عليه السّلام .
قال ياسر : فلما أدخل إليه ، قال له أبو الحسن عليه السّلام : يا زيد ، أغرّك قول سفلة أهل الكوفة :
إن فاطمة عليها السّلام أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريتها على النار ؟ ذلك الحسن والحسين عليهما السّلام خاصة . إن كنت ترى أنك تعصي اللّه عز وجل وتدخل الجنة وموسى بن جعفر عليه السّلام أطاع اللّه ودخل الجنة ، فأنت إذا أكرم على اللّه عز وجل من موسى بن جعفر عليه السّلام . واللّه ما ينال أحد ما عند اللّه عز وجل إلا بطاعته ، وزعمت أنك تناله بمعصيته ! فبئس ما زعمت .
فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك .
فقال له أبو الحسن عليه السّلام : أنت أخي ما أطعت اللّه عز وجل ، إن نوحا قال :
« رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ »
« 1 » ، فقال اللّه عز وجل : يا نوح
« إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ »
. « 2 » فأخرجه اللّه عز وجل من أن يكون من أهله بمعصيته .
المصادر :
1 . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 236 .
2 . بحار الأنوار : ج 43 ص 231 ح 6 ، عن عيون الأخبار .
3 . ربيع الأبرار : ج 1 ص 747 ، شطرا منه .
هامش
( 1 ) . سورة هود : الآية 45 .
( 2 ) . سورة هود : الآية 46 .