يا عيسى ، جد في أمري ولا تهزل ، واسمع قولي وأطع أمري . يا ابن البكر البتول ، إني خلقتك من غير فحل وجعلتك وأمك آية للعالمين . فإياي فاعبد وعليّ فتوكّل وخذ الكتاب بقوة .
قال عيسى : أي رب ! أيّ كتاب آخذ بقوة ؟ قال : خذ كتاب الإنجيل بقوة ففسّره لأهل السريانية ، وأخبرهم أني أنا اللّه لا إله إلا أنا الحي القيوم البديع الدائم الذي لا زوال له .
فآمنوا باللّه ورسوله النبي الأمّي الذي يكون في آخر الزمان ، فصدّقوه واتبعوه ، صاحب الجمل والمدرعة والهراوة والتاج ، الأنجل العين ، المقرون الحاجبين ، صاحب الكساء ، الذي إنما نسله من المباركة - يعني خديجة - .
يا عيسى ، لها بيت من لؤلؤ ، من قصب موصل بالذهب ، لا يسمع فيه أذى ولا نصب .
لها بنت - يعني فاطمة عليها السّلام - ولها ابنان فيستشهدان - يعني الحسن والحسين عليهما السّلام - . طوبى لمن سمع كلامه وأدرك زمانه وشهد أيامه .
قال عيسى : يا رب ! وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة ، أنا غرستها بيدي وأسكنتها ملائكتي ، أصلها من رضوان وماؤها من تسنيم .
المصادر :
تفسير الدر المنثور : ج 4 ص 59 .
46
المتن
قال السيوطي : أخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن مردويه عن علي عليه السّلام : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد .