تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
حضرت وفاة خديجة ، فبكت فقلت : أتبكين وأنت سيدة نساء العالمين ، وأنت زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله مبشّرة على لسانه بالجنة ؟ ! فقالت : ما لها بكيت ، ولكن المرأة ليلة زفافها لا بد لها من امرأة تقضي إليها بسرّها وتستعين بها على حوائجها ، وفاطمة حديثة عهد بصبي وأخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمرها حينئذ . فقلت : يا سيدتي ، لك عليّ عهد اللّه إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر . فلما كانت تلك الليلة وجاء النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أمر النساء ، فخرجن وبقيت . فلما أراد الخروج ، رأى سوادي فقال : من أنت ؟ فقلت : أسماء بنت عميس . فقال : ألم آمرك أن تخرجي ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه فداك أبي وأمي ، وما قصدت خلافك ، ولكني أعطيت خديجة عهدا وحدّثته . فبكى فقال : باللّه لهذا وقفت ؟ فقلت : نعم واللّه . فدعى لي .

المصادر :

1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 138 ح 34 ، عن كشف الغمة . 2 . كشف الغمة : ج 1 ص 494 . 3 . فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد : ص 21 . 4 . كشف اليقين : ص 198 .

27

المتن

روي أن أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : إن خديجة لما توفّيت ، جعلت فاطمة عليها السّلام تلوذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتدور حوله وتسأله : يا رسول اللّه ! أين أمي ؟ فجعل النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يجيبها . فجعلت تدور على من تسأله ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يدري ما يقول . فنزل جبرئيل فقال : إن ربك يأمرك أن تقرأ عني فاطمة السلام وتقول لها : إن أمك في بيت قصب ، كعابه من ذهب وعمده ياقوت أحمر ، بين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران . فقالت فاطمة عليها السّلام : إن اللّه هو السلام ومنه السلام وإليه السلام .