ما أكذبكم تقولون : عرض اللّه ولايتكم على يونس ، فلما استثقلها حبسه في بطن الحوت ! ؟ فقال : يا رقّي ، خذ بيد الرجل وضع يدك على عينيه والأخرى على عينيك وثب به . فوثبت وفتحت عيني وأنا على شاطئ الجال مسيرة أربعة أيام من مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
فصلّى عليه السّلام وتفل في البحر ، فشقّقت أمواجه ، فضجّ بالشهادتين والإقرار بعلي وأولاده الأئمة عليهم السّلام ، وخرج شيء رافع رأسه كالجبل وقال : أنا زاليخا حوت يونس .
فقال عليه السّلام : لأيّ شيء حبس يونس فيك ؟ فقال : عرضت ولايتكم عليه فقال : لا أقدر على حملها . فحبس فيّ ، وكان يسبّح بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . فقال عليه السّلام :
يا رقّي ، ثب . فقمت وتركت الرجل .
فدخل عليه بعد أربعة أيام وقال : لم يكن خلق أبغض إليّ منك ، والآن فما خلق أحبّ إليّ منك ، فهل من توبة ؟ فقال عليه السّلام : من تاب ، تاب اللّه عليه .
المصادر :
1 . عوالم العلوم : ج 20 ص 286 ح 2 ، عن الصراط المستقيم .
2 . الصراط المستقيم : ج 2 ص 133 .
57
المتن
لما وصل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فخر من معاوية ، قال لغلامه :
اكتب إليه ، ثم أملى عليه :
محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يمسي ويضحي * يطير مع الملائكة ابن أخي
وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبط أحمد ابناي منها * فأيّكمو له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرّا * غلاما ما بلغت أوان حلمي