في هذا الفصل
كانت الزهراء عليها السّلام في غاية الحسن والجمال بشهادة أم أنس وبعض آخر .
إنها كالقمر ليلة البدر أو الشمس كفرت غماما وكانت بيضاء بضّة ؛ وإنها أحسن الناس وجها ، وكان وجنتيها وردتان ، ولم يكن أحد أشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منها .
وإنها لقّبت بالزهراء لحسنها وكلام أبيها فيها أن فاطمة عليها السّلام هي الزهرة ، وبشهادة عائشة وإقرارها بجمالها وشمائلها . إنها قالت : « كنّا نخيط ونغزل وننظم الإبرة في ضوء وجه فاطمة عليها السّلام ، وإن مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ؛ والحسن ما شهدت به الأعداء .
وأما ما قال بعض المستشرقين - عن خباثة أو جهالة - في جمال الزهراء عليها السّلام وشمائلها من أن الزهراء عليها السّلام لم يكن لها حظّ من الجمال لتأخّر زواجها إلى الثامن عشر من عمرها ، فمنشؤها ما كتب بعض المغرضين في تاريخ ولادتها خلاف الواقع بأنها ولدت قبل البعثة بخمس سنين ، والصحيح - كما حقّقناه في تاريخ ولادتها - أنها بعد البعثة بخمس سنين .
ودليل آخر : إن الوراثة حاكم في مستوى جمالها بأن جمال وشمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله