ويعيبانه عند الخليفة ، وإذا حضر لم يشقا غباره ولم يتكلّما معه ، فقالا له : إنه فاطمي يرى شقّ عصا المسلمين والخروج على الأئمة .
ودخل شريك على نفيه ذلك ، قال له هارون : زعموا أنك فاطمي ! ؟ فقال ، واللّه إني لأحبّ فاطمة وأبا فاطمة وزوج فاطمة وابني فاطمة عليهم السّلام ، أفتبغضهم ؟ قال لا . قال : فما ذكر العزم في مجلسك يا أمير المؤمنين ؟ قال هارون : صدق ما ذكركم العزم . فقال شريك :
ما هذان وهذا المجلس ؟ أما هذا فرأيا أباه فلاسا - يعني أبا يوسف - ، وأما هذا فرأيته رائضا بالأمس .
فحدّثت علي بن حكيم بهذا الحديث فقال : إنما كان عاملا على رستاق في حداثته .
المصادر :
أخبار القضاة : ج 3 ص 159 .
51
المتن
قال ابن خلّكان في ذكر القاضي شريك النخعي بعد ذكر إحضار الشريك عند المهدي : . . . وكان شريك يشاحن الربيع صاحب شرطة المهدي ، فكان يحمل المهدي عليه . فدخل شريك يوما على المهدي ، فقال له المهدي : بلغني أنك ولدت في قوصرة .
قال : يا أمير المؤمنين ، ولدت بخراسان والقواصر هناك غريزة . قال : إني لأراك فاطميّا خبيثا . قال : واللّه إني لأحبّ فاطمة عليها السّلام وأبا فاطمة صلّى اللّه عليه وآله .
قال : أنا واللّه أحبّهما ، ولكني رأيتك في منامي مصروفا وجهك عنّي ، وما ذاك إلا لبغضك لنا وما أراني إلا قاتلك لأنك زنديق . قال : يا أمير المؤمنين ! إن الدماء لا تسفك بالأحلام وليست رؤياك رؤيا يوسف ، وأما قولك إني زنديق فإن للزنادقة علامة يعرفون بها . قال : وهي ؟ قال : شرب الخمور والضرب بالطنبور . قال : صدقت أبا عبد اللّه ، وأنت خير من الذي حملني عليك .