قالت الكبيرة أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري : وقد كنت أخبرت الشيخ أبا القاسم أن أم أبي جعفر بن بسطام قالت لي يوما ، وقد دخلنا إليها فاستقبلتني وأعظمتني وزادت في إعظامي حتى انكبّت على رجلي تقبّلها . فأنكرت ذلك وقلت لها : مهلا يا ستي ، فإن هذا أمر عظيم ، وانكببت على يدها فبكت .
ثم قالت : كيف لا أفعل بك هذا وأنت مولاتي فاطمة عليها السّلام ؟ فقلت لها : وكيف ذاك يا ستّي ؟ فقالت : إن الشيخ أبا جعفر قال لنا : إن روح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انتقلت إلى أبيك - يعني أبا جعفر محمد بن عثمان - وروح أمير المؤمنين عليه السّلام انتقلت إلى بدن الشيخ أبي القاسم حسين بن روح ، وروح مولاتنا فاطمة عليها السّلام انتقلت إليك ، فكيف لا أعظمك يا ستنا ؟
فقلت لها : مهلا ، لا تفعلي فإن هذا كذب . . . .
فلما انصرفت من عندها ، دخلت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح فأخبرته بالقصة وكان يثق بي ويركن إلى قولي ، فقال لي : يا بنيّة ! إياك أن تمضي إلى هذه المرأة بعد ما جرى منها ولا تقبلي لها رقعة إن كاتبتك ولا رسولا إن أنفذته إليك ولا تلقاها بعد قولها ، فهذا كفر باللّه تعالى وإلحاد ، قد أحكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ليجعله طريقا إلى أن يقول لهم : بأن اللّه تعالى اتحد به وحلّ فيه ، كما تقول النصارى في المسيح ، ويعدو إلى قول الحلاج لعنه اللّه .
المصادر :
1 . الغيبة للطوسي : ص 248 .
2 . بحار الأنوار : ج 51 ص 367 ، عن الغيبة .
3 . أعيان الشيعة : ج 3 / 4 ص 23 .
4 . عين الحياة : ص 259 .
44
المتن
عن الفضيل ، عن الصادق عليه السّلام : من وجد برد حبنا على كبده فليحمد اللّه على أول النعم .