31
المتن
عن يوحنّا بن إسرائيل المصري المستبصر « جديد الإسلام » في مناظرته مع علماء المذاهب الأربعة :
. . . قال علماء المذاهب الأربعة ليوحنّا : إن الروافض وجدوا حججا حسنة على مذهبهم ، ولكن إن تركوا شيئا واحدا ما أعرضنا عنهم . قال يوحنّا : وما ذلك الشيء ؟ قال أحد من العلماء : إن الروافض يطعنون على أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة بنت أبي بكر ويسبّونهم .
قال يوحنّا : وهل يقولون من عند أنفسهم أو لهم حجج في ذلك ؟ فقال مولانا رشيد من علمائهم : بل لهم حجج ودلائل على أقوالهم ، ودليلهم أنه لا شك أن أبا بكر غصب الخلافة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله كما قلنا ، وآذوا فاطمة الزهراء سيدة النساء عليها السّلام حتى أعرضت عنه وغضب عليه ولم تتكلّمه حتى توفّيت .
قال يوحنّا : هذه القصة منقولة في صحيح البخاري ومسلم والحميدي ولا يمكن إنكارها ، وأيضا نقلتم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : إن فاطمة عليها السّلام بضعة مني فمن آذاها آذى اللّه ، ونقلتم بالإجماع أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : فاطمة بضعة مني ومن آذاها فقد آذاني .
وقد قال اللّه عز وجل : «
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
» . « 1 »
فعلى هذا إما أن صحيح البخاري قد كذب وإما أن القرآن - ونعوذ باللّه - خطأ ، أو أن لعنهم جائز .
المصادر :
كتاب يوحنّا المصري : ص 86 .
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 57 .