أفاق قال : يا بني ! أدركني بعلي بن أبي طالب قبل الموت . . . . قال عبد اللّه بن عمر :
فمضيت إلى علي عليه السّلام وقلت له : يا ابن عم رسول اللّه ! أبي يدعوك لأمر قد أحزنه . فقام علي عليه السّلام معي .
فلما دخل عليه ، قال له عمر : يا علي بن أبي طالب ! أنتم أهل بيت الرحمة ومعدن الرسالة والحكمة وأنتم أحقّ الناس بالعفو ، فهل لك أن تعفو عني وتجعلني في حلّ عنك وعن زوجتك فاطمة الزهرا ؟ فقال علي عليه السّلام : نعم ، أجمع المهاجرين والأنصار وأصدق الحقّ الذي كنت عليه من مكة وما كان بيني وبين صاحبك أبي بكر من معاهدتنا وأقرّ بحقّنا ، وأعفو عنك وجعلك في حلّ .
قال عبد اللّه : فلما سمع عمر كلام علي عليه السّلام ، حوّل وجهه إلى نحو الحائط وقال : النار ولا العار . فقام علي عليه السّلام وخرج عنه .
فقال عبد اللّه بن عمر : فقلت له : يا أبت ! لقد أنصفك الرجل بكلامه ! فقال : يا بني ! أراد واللّه أن ينبش أبي بكر في قبره ويضرم له ولأبيك نارا وتصبح قريش موالين ابن أبي طالب ، واللّه لا كان ذلك أبدا .
ثم إنه تأوّه ساعة ومات في أنحس الساعات وصار إلى سقر «
لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ
» « 1 » ، ودفن في اليوم التاسع من ربيع الأول سنة ثلاثة وعشرين من الهجرة .
المصادر :
1 . عقد الدرر : ص 68 .
2 . مدينة المعاجز : ج 2 ص 95 ح 420 ، بتفاوت يسير .
3 . جزاء أعداء الصديقة عليها السّلام : ص 26 ح 203 .
63
المتن
روى شريك بن عبد اللّه في حديث رفعه : أن عائشة وحفصة أتتا عثمان حين نقص
هامش
( 1 ) . سورة المدّثر : الآية 28 .