يُرِيدُ اللَّهُ . . . »
« 1 » : وحصرها في أهل البيت عليهم السّلام وهم الخمسة الطيبة ؛ رسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .
« إنما » أداة حصر ، حصرت إرادة اللّه تعالى في أهل البيت عليهم السّلام دون غيرهم ، واللام متعلقة ب « يريد » ، وقيل بمحذوف . والتقدير وإرادته « ليذهب » وفيه تكلّف الإضمار ، وقيل اللام زائدة ، وعلى كل تقدير ، فالفعل منصوب بأن مضمرة بعد اللام .
و « الرجس » هو عمل الشيطان وما ليس للّه فيه رضى ، كما نصّ عليه أهل اللغة ، وهو المرويّ عن ابن عباس .
و « أهل » منصوب على الاختصاص ، وقد تبدّل الهاء من أهل همزة ثم تليّن فيقال « آل » ، كما تبدّل هاء هيهات همزة فيقال أيهات . فلذا إذا صغّر آل يرجع إلى أصله فيقال أهيل ، إذ أن التصغير يرجع الأشياء إلى أصولها .
والألف واللام في « البيت » عهدية وهو بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله .
و « تطهيرا » مصدر مؤكّد .
ولا شك ولا شبهة ولا ريب في آية التطهير الكريمة ، نزلت فيمن جلّلوا بالكساء ؛ هم خمسة لا غير النبي محمد ووصيه علي وبضعته فاطمة وابناه الحسنان عليهم السّلام .
ولم يشاركهم في هذه المكرمة غيرهم من النساء وغيرهنّ ، وقد أجمعت الشيعة على ذلك ، وقد تواترت النصوص من طرقهم فيما أجمعوا عليه حتى أورد غاية المرام صفحة 292 أربعة وثلاثين حديثا على نزولها في الخمسة أهل الكساء عليهم السّلام .
وكذلك أهل السنة قد تواترت الأحاديث من طرقهم على نزولها في الخمسة عليهم السّلام ، وقد ذكر لهم في غاية المرام صفحة 287 أحد وأربعين حديثا ، وقد رواها السيوطي في تفسيره الدر المنثور ج 5 صفحة 198 بعشرين طريقا ، كما رواها ابن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان ج 22 صفحة 5 بستة عشر طريقا ، وكما رواها جلّ المفسرين
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 33 .