الأسانيد :
في مناقب الإمام : محمد بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني ، عن يحيى بن عبيد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن أبي سلمة .
50
المتن
روي في بعض الأخبار : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان نائما في بيت عائشة وقت القائلة .
فاستيقظ من نومه وهو يبكي ، فقالت له عائشة : ما يبكيك يا رسول اللّه ؟ ! فداك أبي وأمي ونفسي . قال لها : إن جبرئيل أتاني في نومي وقال : أبسط يدك يا محمد . فناولني قبضة من تراب أحمر ، قال لي : هذه تربة من أرض كربلاء ، ويقتل فيها ابنك الحسين عليه السّلام ؛ تقتله أمتك يا محمد .
قالت عائشة : فجعل النبي صلّى اللّه عليه وآله يحدّثني وهو يبكي ويقول : من ذا يقتل ابني حسينا عليه السّلام ؟
من ذا يقتل قرة عيني حسينا عليه السّلام ؟ لا أنا له اللّه شفاعتي يوم القيامة .
ثم قالت عائشة : واللّه لقد قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ادع لي ابنتي فاطمة الزهراء عليها السّلام .
فأسرعت إليها ، فجاءت وهي تقود ابنيها الحسن والحسين عليهما السّلام كل واحد منها بيد ، وجاء علي عليه السّلام يمشي خلفهما حتى دخلوا حجرة النبي صلّى اللّه عليه وآله .
فأجلس عليا عليه السّلام عن يمينه وأجلس فاطمة عليها السّلام عن شماله وأجلس الحسنين عليهما السّلام بين يديه . ثم تناول كساء جريا فلفّهم فيه جميعا ، وأخذ بيده اليمنى طرفا من الكساء وبيده اليسرى الطرف الآخر ، ورفع رأسه إلى نحو السماء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، حتى قالها ثلاث مرات .
فقالت عائشة : ثم جاءت جارية فاطمة عليها السّلام ومعها إناء فيه عصيدة وخبز في طبق ، فوضعته بين أيديهم . فجعلوا يأكلون جميعا والنبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : كلوا هنيئا مريئا ، قد أذهب اللّه عنكم الرجس وطهّركم تطهيرا .