بشّرت مريم بولدها :
« إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ »
« 1 » ، وبشّرت فاطمة عليها السّلام بالحسن والحسين عليهما السّلام .
في الحديث : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله بشّرها عند ولادة كل منهما بأن يقول لها : ليهنئك أن ولدت إماما يسود أهل الجنة وأكمل اللّه تعالى ذلك في عقبها .
قوله :
« وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ »
« 2 » ، يعني عليا عليه السّلام .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 48 ح 46 ، عن المناقب .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 358 .
10
المتن
عن برّة ابنة أمية الخزاعي ، قالت :
لما حملت فاطمة عليها السّلام بالحسن عليه السّلام ، خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله في بعض وجوهه فقال لها : إنك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتى أصير إليك . قالت : فدخلت على فاطمة عليها السّلام حين ولدت الحسن عليه السّلام وله ثلاث ما أرضعته . قلت لها : أعطينيه حتى أرضعه .
فقالت : كلّا . ثم أدركتها رقّة الأمهات فأرضعته ، فقال : أبى اللّه إلا ما أراد .
فلما حملت بالحسين عليه السّلام ، قال لها : يا فاطمة ، إنك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتى أجيء إليك ولو أقمت شهرا . قالت : أفعل ذلك ، وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بعض وجوهه .
فولدت فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام ، فما أرضعته حتى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لها : ما ذا صنعت ؟ قالت : ما أرضعته . فأخذه فجعل لسانه في فمه ، فجعل الحسين عليه السّلام يمصّ حتى
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 45 .
( 2 ) . سورة الزخرف : الآية 28 .