جاهل مركب يدّعي العلم ولا يعرفه ، فقال : ليس هذا بصحيح والعقل لا يعتقده ، وكثر البحث بيننا وافترقنا عن ذلك المجلس وهو مصرّ على العناد في تكذيب الحديث .
نام ذلك الرجل تلك الليلة فرأى في منامه كأن القيامة قد قامت وحشر الناس في صعيد صفصف لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، وقد نصب الموازين وامتدّ الصراط ووضع الحساب ونشرت الكتب وأسعرت النيران وزخرفت الجنان واشتدّ الحرّ عليه ، وإذا هو قد عطش عطشا شديدا وبقي يطلب الماء فلا يجده .
فالتفت يمينا وشمالا وإذا هو بحوض عظيم الطول والعرض ، قال : فقلت في نفسي :
هذا هو الكوثر ، فإذا فيه ماء أبرد من الثلج وأحلى من العذب ، وإذا عند الحوض رجلان وامرأة أنوارهم تشرق على الخلائق ومع ذلك لبسهم السواد . . . .
قال : فدنوت إلى سيدة النساء فاطمة عليها السّلام فقلت لها : يا بنت رسول اللّه ، إني عطشان .
فنظرت إليّ شزرا وقالت لي : أنت الذي تنكر فضل البكاء على مصاب ولدي الحسين عليه السّلام . . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 44 ص 293 ح 38 .
2 . بعض مؤلفات الأصحاب ، على ما في البحار .
3 . عوالم العلوم : ج 17 ص 534 ح 9 .
48
المتن :
قال محمد بن قيس :
كان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا قدم من سفر ، بدأ بفاطمة عليها السّلام فدخل عليها . . . .
إلى آخر الحديث ، مثل ما أوردناه في الفصل الثالث من هذا المجلد ، الرقم 5 ، متنا ومصدرا وسندا .