في هذا الفصل
اللباس والزينة ليستا مهمتان في نظر الصديقة الكبرى عليها السّلام ، والحرير والسندس والإستبرق يساوي عندها اللباس الخلق المرقّع . فهذا سلمان تعجّب من ثيابها المرقّع في اثني عشر مكانا بسعف النخل وبكى من رؤية ذلك .
كما نرى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هيّأ لها قميصا جديدا لليلة زفافها ، ولما سألها السائل في تلك الليلة لباسا أعطته لباس عرسها ولبست قميصا خلقا ، تبعا لقوله تعالى :
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ »
. « 1 »
وما سمعنا في دعوة اليهود لها إلى عرسهم من الأخبار ، فإنّ ذلك لحفظ كرامتها وسدّ باب الملامة على أعدائها فإن المؤمن لا يرضى بهوان نفسه .
ويكفي في قيمة لباسها المرقع ومعنويتها وبركتها أنه أسلمت من تلألؤ نور قميصها عدة من اليهود .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 93 .