فلما أن كان يوم من ذلك جاء إلى باب فاطمة عليها السّلام ، فإذا فاطمة عليها السّلام تبكي من داخل الدار وهي تقول : من شدة حرّ جوعي قد اشتدّ صداع رأسي ، ومن طحني للشعير دميت أناملي .
قال : فبكى النبي صلّى اللّه عليه وآله ثم رجع .
المصادر :
مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : ج 2 ص 189 ح 662 .
الأسانيد :
في المناقب : حدثنا حمد بن عبدان ، قال : حدثنا جبارة بن المغلس ، الحمّاني ، قال :
حدثنا كثير بن سليم .
80
المتن :
عن زيد بن أرقم ، قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يشدّ الحجر على بطنه بالغرث ، فظلّ يوما صائما ليس عنده شيء .
فأتى فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام يقولان : يا أبانا ، قل لأمّنا تطعمنا . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، أطعمي ابنيّ . قالت : ما في منزلي إلا بركة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فألقاهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بريقه حتى شبعا ورويا وناما ، واستقرضا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاثة أقراض من شعير . فلما أفطر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وضعاها بين يديه ، فجاء سائل فقال : يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، إني مسكين ، أطعموني مما رزقكم اللّه أطعمكم اللّه غدا من موائد الجنة .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، قد جاءك المسكين وله حنين ، قم يا علي فأطعمه . قال علي عليه السّلام : فأخذت قرصا فأطعمته ، ورجعت وقد حبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده عن تناول الطعام .