رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من سفر ، فدخل على فاطمة عليها السّلام فرأى على بابها سترا وفي يدها سوارين من فضة ، فخرج من بيتها . فدعت فاطمة عليها السّلام ابنتها فنزعت الستر وخلعت السوارين وأرسلهما إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله .
فدعى النبي صلّى اللّه عليه وآله أهل الصفّة فقسّمه بينهم قطعا . ثم جعل يدعو الرجل منهم العاري الذي لا يستتر بشيء ، وكان ذلك الستر طويلا ليس له عرض . فجعل يؤزّر الرجل فإذا التقي عليه قطعة ، حتى قسّمه بينهم أزرا .
ثم أمر النساء أن لا يرفعن رءوسهنّ من الركوع والسجود حتى يرفع الرجال رؤوسهم ، وذلك أنهم كانوا من صغر إزارهم إذا ركعوا وسجدوا بدت عورتهم من خلفهم . ثم جرت به السنة أن لا ترفع النساء رؤوسهن من الركوع والسجود حتى يرفع الرجال .
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رحم اللّه فاطمة عليها السّلام ، ليكسونّها اللّه بهذا الساتر من كسوة الجنة وليحلينّها بهذين السوارين من حلية الجنة .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 85 ص 94 ح 62 ، عن مكارم الأخلاق .
2 . مكارم الأخلاق : ص 94 .
7
المتن :
عن أبي عبد اللّه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال :
إن فاطمة عليها السّلام لما احتضرت ، أوصت عليا عليه السّلام فقالت : إذا أنا متّ فتولّ أنت غسلي . . . ،
وأنا أستودعك اللّه تعالى وأوصيك في ولدي خيرا . ثم ضمّت إليها أم كلثوم فقالت له عليه السّلام :
إذا بلغت فلها ما في المنزل ثم اللّه لها .