الأسانيد :
في مناقب الإمام : حدثنا أحمد بن عبدان ، قال : حدثنا جبّارة بن المغلس الحماني ، قال : حدثنا كثير بن مسلم ، عن أنس .
56
المتن :
قال السيد الهاشمي :
يروى أنه دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة الزهراء عليها السّلام فوجدها تطحن شعيرا وهي تبكي ، فقال لها : ما الذي أبكاك يا فاطمة ؟ لا أبكى اللّه لك عينا . فقالت : أبكاني مكابدة الطحين وشغل البيت وأنا حامل . . . .
فجلس النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثم جعل الطحين بيديه المباركتين وألقاه في الرحى وهي تدور وحدها ، وتسبّح اللّه سبحانه وتعالى بلسان فصيح وصوت مليح ، ولم تزل كذلك حتى فرغ الشعير ، فقال : اسكني أيتها الرحى .
فقالت الرحى : يا رسول اللّه ، والذي بعثك بشيرا ونذيرا ، لو أمرتني لطحنت شعير المشارق والمغارب طاعة للَّه ومحبة فيك يا رسول اللّه ، ولكن لا أسكن حتى تضمن لي على اللّه الجنة ، ففي القرآن يا رسول اللّه :
« فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
. « 1 »
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أبشري فإنك من أحجار الجنة في قصر فاطمة الزهراء عليها السّلام . فعند ذلك سكنت .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، لو شاء اللّه سبحانه وتعالى لطحنت الرحى وحدها ، وكذلك أراد اللّه تعالى أن يكتب لك الحسنات ويمحو عنك السيئات ويرفع لك الدرجات في الجنة في احتمال الأذى والمشقّات .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 24 .