فأكل هو وعلي وفاطمة والحسنان عليهم السّلام . فلما فرغوا من الأكل ، سجد النبي صلّى اللّه عليه وآله فأطال السجود . ثم بكى في سجوده ، ثم ضحك ثم جلس .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا رسول اللّه ، لم سجدت وبكيت وضحكت ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : لما رأيتكم مجتمعين سررت بذلك فسجدت للَّه شكرا ، فهبط جبرئيل وأنا ساجد فقال :
إنك سررت باجتماع أهلك ؟ فقلت : نعم . فقال : إني مخبرك بما يجري عليهم ؛ إن فاطمة عليها السّلام تغضب وتظلم حقها ، وهي أول من يلحق بك ، وأمير المؤمنين عليه السّلام يظلم حقه ويضطهد ، ويقتل ولدك الحسن عليه السّلام بالسمّ بعد أن يؤخذ حقه ، وولدك الحسين عليه السّلام يظلم ويقتل ولا يدفنه إلا الغرباء ، فبكيت .
ثم قال : إن من زار ولدك الحسين عليه السّلام كتب اللّه له بكل خطوة مائة حسنة ورفع عنه مائة سيئة ، فضحكت فرحا بذلك .
المصادر :
1 . غوالي اللآلي : ج 1 ص 199 ح 14 .
2 . مستدرك الوسائل : ص 154 ح 11 ، عن الغوالي .
42
المتن :
في الصحيحين : أن عليا عليه السّلام قال :
أشتكي مما أندأ بالقرب فقالت : واللّه إني أشتكي يدي مما أطحن بالرحى وكان عند النبي صلّى اللّه عليه وآله أسارى فأمرها أن تطلب من النبي صلّى اللّه عليه وآله خادما . فدخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّمت عليه ورجعت .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما لك ؟ قالت : واللّه ما استطعت أن أكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هيبته . فانطلق علي عليه السّلام معها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لهما : لقد جاءت بكما حاجة ؟ فقال