26
المتن :
قال النسفي :
خرجت فاطمة عليها السّلام ليلا ، فخاطبتها ناقة النبي صلّى اللّه عليه وآله الغضباء التي أصابها من خيبر فقالت :
السلام عليك يا بنت رسول اللّه ، ألك حاجة إلى أبيك فإني ذاهبة إليه . فبكت فاطمة عليها السّلام وجعلت رأس الناقة في حجرها حتى ماتت في تلك الساعة . فكفّنتها في عباءة ودفنتها .
ثم كشفوا عنها بعد ثلاثة أيام ، فلم يجدوا لها أثرا .
فنطقها لها عليها السّلام من بعض كراماتها ، فإنها لم تنطق إلا لها ولأبيها ؛ قالت : يا رسول اللّه ، كنت لرجل من اليهود ، فكنت أخرج أرعي فينادي النبات : إليّ إليّ فإنك لمحمد صلّى اللّه عليه وآله ، وإذا كان الليل نادي السباع بعضهم بعضا : لا تقربوها فإنها لمحمد صلّى اللّه عليه وآله .
المصادر :
1 . إحقاق الحق : ج 10 ص 317 ، عن نزهة المجالس .
2 . نزهة المجالس : ج 2 ص 228 ، على ما في الإحقاق .
27
المتن :
روى النصر بن منصور ، عن عقبة بن علقمة ، قال :
دخلت على علي عليه السّلام فإذا بين يديه لبن حامض آذتني حموضته وكسر يابسة ، قلت :
يا أمير المؤمنين ! أتأكل مثل هذا ؟ فقال لي : يا أبا الجنوب ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأكل أيبس من هذا ويلبس أخشن من هذا - وأشار إلى ثيابه - ، فإن لم آخذ بما آخذ به خفت ألا ألحق به .
وكان عليه السّلام - وهو أمير المؤمنين - يأكل الشعير وتطحنه الزهراء عليها السّلام بيديها ، وكان يختم على الجراب الذي فيه دقيق الشعير فيقول : لا أحبّ أن يدخل بطني إلا ما أعلم .