في هذا الفصل
كل العوالم في خدمة سيدة النساء عليها السّلام ، وإن الصديقة الكبرى عليها السّلام يجري أمرها تكوينا وتشريعا في العوالم ، وقد كانت الأملاك من عالم العلوي كلها قائمة بحضرته وخدمته وإجراء أوامره .
وفي هذه الدنيا طافت حولها وافتخرت بخدمتها وإجراء أوامرها جواريها وخوادمها كفضة الخادمة والأسماء بنت عميس وأم أيمن وأم سلمة وسلمي وغيرهن .
ومع هذا كله فقد كانت عليها السّلام تعمل عمل بيتها بنفسه وتقوم لإدارة أعمال بيتها ؛ فاستقت بالقربة حتى أثّرت في صدرها ، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت حتى أغبرت ثيابها وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، وعجنت وخبزت حتى ضربت قصبتها إلى الجفنة وتورّمت يداها .