وروى ابن شبّه عن أبي غسّان : أن فاطمة عليها السّلام دفنت في بيتها وصنعوا على قبرها مثل ما صنع على قبر أبيها صلّى اللّه عليه وآله .
وعلى رواية أخرى دفنت في بيتها في مكان محراب مقصورة ، وهو اليوم ضريح في مقبرتها ، ونقل بعض خدّام مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله أيضا هذا القول .
وقال السمهودي : إن حين بناء أساس قبّة المقبرة وجدوا مكانا على شكل المثلث خلف الحجرة في الجانب الشرقي ، فيه قبر ولحد ، وهذا الخبر انتشر في عامة الناس . . . .
وروى عدة ، منهم أبو الفتوح الرازي وابن جبير وابن شهرآشوب أن قبر فاطمة عليها السّلام في محل روضة النبي صلّى اللّه عليه وآله في ما بين مرقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنبره ، وهذا القول تأييد للقول الثاني ، وعلى اعتقاد الشيعة أن منزل فاطمة عليها السّلام جزء من روضة النبي صلّى اللّه عليه وآله . فعلى هذا إن محل دفن فاطمة عليها السّلام في بيتها وما بين القبر والمنبر قول واحد .
وإن الشيخ الطوسي والشيخ الصدوق - وهما من أعاظم علماء الشيعة - بعد التحقيق في مجموع الروايات والأسناد قالا : إن محل دفنها في بيتها خلف المرقد المطهر للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهناك بقعة صغيرة في الجانب الجنوبي للمحراب يسمّى بمحراب فاطمة عليها السّلام ، وهذا المحراب في جنوب محراب التهجد في داخل الضريح والحجرة ولا يرى من خارج الحجرة ؛ وهذا الاحتمال أصحّ وأقوى من سائر الاحتمالات .
المصادر :
تاريخ وآثار إسلامي در مكة مكرمه ومدينه منوره : ص 255 .
121 المتن :
قال الأنصاري اللكهنوئي في ذكر قبر فاطمة عليها السّلام :
إن في محل دفن فاطمة عليها السّلام اختلاف ، فبعض يقول : إن مرقدها المطهر في البقيع في