أليس أبي خير الوصيين كلهم * أما أنا للطهر النبي سليل
أما فاطم الزهراء أمي ويلكم * وعمّاي أيضا جعفر وعقيل
دعوني أرد ماء الفرات ودونكم * لقتلي فعندي للظماء غليل
فنادوه مهلا يا ابن بنت محمد * فليس إلى ما تبتغيه سبيل
فداؤك روحي يا حسين وعترتي * وأنت عفير في التراب جديل
فديتك لما مر مهرك عاريا * ورأسك في رأس السنان مثيل
بناتك تسبى كالإماء حواسرا * وسبطك ما بين العداة قتيل
وزينب تدعو بالحسين وقلبها * حزين لفقدان السلو ثكول
أخي يا أخي قد كنت عزّي ومنعتي * فأصبح عزّي فيك وهو ذليل
أخي يا أخي لم أعط سؤلي ولم يكن * لأختك مأمول سواك وسول
أخي لو ترى عيناك ما فعل العدا * بنا لرأت أمرا هناك يهول
ترانا سبايا كالإماء حواسرا * يجدّ بنا نحو الشئام رحيل
أخي لا هنئتى بعد فقدك عيشتي * ولا طاب لي حتى الممات مقيل
فإن كنت أزمعت الغيب فقل لنا * أما لك من بعد المغيب قفول
أقول كما قد قال عني والدي * وأدمعه بعد البتول همول
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * وصاحبها حتى الممات عليل
لكل اجتماع من خليلين فرقة * وإن بقائي بعدكم لقليل
وإن موازين الخلائق حبكم * خفيف لما يأتي به وثقيل
وأصفيتكم ودّي ودنت بحبكم * مقيم عليه لست عنه أحول
وإنكم يوم المعاد وسيلتي * وما لي سواكم إن علقت وسيل
تسمع لها بكر الغواني إذا بدت * تتيه على أقرانها وتصول
منمقة الألفاظ من قول قادر * على الشعر إن رام القريض يقول
لساني حسامي مرهف الحدّ قاطع * ورأيي سديد في الأمور دليل
وذلك فضل من إلهي وطوله * وفضل إلهي للعباد جزيل
ألا رب مغرور تناسي ولو درى * لكان إلى ما في الأمور يؤول