إلى م لواؤك لا ينشر * وحتى م سيفك لا يشهر
فكم أكبد لك من شوقها * تحنّ وكم أعين تسهر
أتغضي وأسياف أعدائكم * إلى اليوم من دمكم تقطر
أتنسي القتيل بمحرابه * له الروح يبكي ويستعبر
وسبطين بالسمّ هذا قضى * وذاك على ظمأ ينحر
وأكبر خطب دهاكم لديه * تهون الخطوب وتستصغر
مصاب الرسول وهتك البتول * وما لقي المرتضى حيدر
يعزّ على أحمد لو درى * لمن قدّموا ولمن أخّروا
ولا بدع أن هجروا آله * فقد زعموا أنه يهجر
فيا فئة ضاع معروفها * وقد ذاع ما بينها المنكر
قد اعتسفت في دياجي الضلال * ومن حولها القمر الأزهر
أاللّه من بعد يوم الغدير * حقوق أبي حسن تغدر
يراهم على منبر المصطفى * وما قام إلا به المنبر
وتغدو الخلافة بالاجتماع * ونصّ الإله بها ينكر
وأيّ اجتماع لهم إن تكن * به عترة الوحي لا تحضر
وأضحى الوصي ونفس النبي * بها ليس ينهى ولا يأمر
لقد أضمروا غدرهم في الصدور * فلما مضى المصطفى أظهروا
فيا لوعة لم تزل في القلوب * إلى الحشر نيرانها تسعر
أمن رفع اللّه شأنا لها * من العدل أضلاعها تكسر
تخان وديعة طه الأمين * لديهم وذمّته تخفر
ويمنعها القوم حتى البكاء * عليه وعن إرثه تنهر
ويبتزّ في فدك حقها * بما اختلقوا وبما زوّروا
زووا إرثها إذ رووا فافتروا * حديثا عن الطهر لا يؤثر
قضت وهي غضبى على المسلمين * فما ذا يلاقون إن يحشروا