وحينما سمعت تهديده ابتدرت * لفتح باب الهدى للظالم الغشم
وبعد لاذت به كي لا يرى أحد * خيالها وهي أمّ الخدر من قدم
ومذ أحسّ بها الطاغي تعمّدها * بعصرة صدرها منها هناك دمي
وضلعها عاد مكسورا ومحسنها * الحمل الشريف على وجه الصعيد رمي
وقيّدوا فارس الهيجاء إذا علموا * بأنه صابر بالسيف لم يقم
وخلفه راحت الزهراء قائلة * إن لم تخلّوه أدعو اللّه بالنقم
ثم انثنت لضريح المصطفى وغدت * تشكو له الجور من جان ومجترم
يا والدي هتفت لو كنت شاهدنا * غداة مذ هجم الأعداء للحرم
لساء حالك ما قد حلّ بي وما جرى * عيناك مما عراني دمعها بدم
المصادر :
مصائب فاطمة الزهراء عليها السّلام : ص 100 .
11 المتن :
قال عبد الرحمن الهمداني وحميد الطويل : أنه عليه السّلام أنشأ على شفير قبرها وكان يرثي :
ذكرت أبا ودّي فبتّ كأنني * برد الهموم الماضيات وكيل
. . . .
إلى آخره ، مثل ما أوردناه في الفصل الأول من هذا المجلد ، الرقم 3 ، متنا ومصدرا وسندا .