الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ قَالَ زَرْعٌ زَرَعَهُ صَاحِبُهُ وَأَصْلَحَهُ وَأَدَّى
حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
قِيلَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الزَّرْعِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ قَدْ تَبِعَ بِهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ « 1 » يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ قِيلَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَيْرٌ قَالَ الْبَقَرُ تَغْدُو بِخَيْرٍ « 2 » وَتَرُوحُ بِخَيْرٍ قِيلَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ خَيْرٌ قَالَ الرَّاسِيَاتُ فِي الْوَحَلِ وَالْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحَلِّ « 3 » نِعْمَ الشَّيْءُ النَّخْلُ مَنْ بَاعَهُ فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقَةٍ « 4 »
اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ
إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ مَكَانَهَا « 5 » قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ فَسَكَتَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَأَيْنَ الْإِبِلُ قَالَ فِيهَا الشَّقَاءُ وَالْجَفَاءُ وَالْعَنَاءُ وَبُعْدُ الدَّارِ تَغْدُو مُدْبِرَةً وَتَرُوحُ مُدْبِرَةً لَا يَأْتِي خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ « 6 » أَمَا إِنَّهَا لَا تَعْدَمُ الْأَشْقِيَاءَ الْفَجَرَةَ .
106 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ
هامش
( 1 ) . الباء للتعدية أو للمصاحبة أو للسببية أي يتبع لغنمه مواضع قطر السماء ونزول المطر ، فإذا رأى ماء وعشبا نزل هناك .
( 2 ) . أي تأتي بلبن غدوا ورواحا ، والخير كل ما يرغب فيه ويكون نافعا .
( 3 ) . يعني بالراسيات النخيل التي نشبت عروقها في الوحل وهو الطين وثبتت فيه وهي تطعم أي تثمر في المحل والمحل في الأصل انقطاع المطر والمراد هنا القحط والغلاء والتخصيص بها لأنّها تحمل العطش أكثر من سائر الأشجار .
( 4 ) . الشاهق : المرتفع من الجبال والابنية وغيرها .
( 5 ) . أي غير أن يخلف مكانها مثله والا صار ثمنه كالرماد في يوم عاصف .
( 6 ) . الاشأم : الشمال ومنه قولهم لليد الشمال « الشؤمى » تأنيث الاشأم . ويريد بخيرها لبنها ، لأنها انما تحلب وتركب من الجانب الأيسر .