Skip to main content

الخصال ( فارسى ) — Page 95

Contributors:

P.95
عَلَى رَقَبَتِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الْخَبَرُ فَقَالَ هَذَا رَسُولُ رَبِّي يُخْبِرُنِي عَنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ نَهَضُوا إِلَيَّ لِيَقْتُلُونِي وَقَدْ كَذَبُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَا لَهُمْ سَرِيَّةٌ وَحْدِي هُوَ ذَا أَلْبَسُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص بَلْ هَذِهِ ثِيَابِي وَهَذَا دِرْعِي وَهَذَا سَيْفِي فَأَلْبَسَهُ وَدَرَّعَهُ وَعَمَّمَهُ وَقَلَّدَهُ وَأَرْكَبَهُ فَرَسَهُ وَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَمَكَثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ بِخَبَرِهِ وَلَا خَبَرٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ع عَلَى وَرِكَيْهَا تَقُولُ أَوْشَكَ أَنْ يُؤْتِمَ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ فَأَسْبَلَ النَّبِيُّ ص عَيْنَيْهِ يَبْكِي « 1 » ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ عَلِيِّ أُبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَافْتَرَقَ النَّاسُ فِي الطَّلَبِ لِعَظِيمِ مَا رَأَوْا بِالنَّبِيِّ ص وَأَقْبَلَ عَامِرُ بْنُ قَتَادَةَ يُبَشِّرُ بِعَلِيٍّ وَدَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَمَعَهُ أَسِيرَانِ وَرَأْسٌ وَثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ وَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَخَبَّرَ النَّبِيَّ ص بِمَا كَانَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص تُحِبُّ أَنْ أُخْبِرُكَ بِمَا كُنْتَ فِيهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ هُوَ مُنْذُ سَاعَةٍ قَدْ أَخَذَهُ الْمَخَاضُ « 2 » وَهُوَ السَّاعَةَ يُرِيدُ أَنْ يُحَدِّثَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص بَلْ تُحَدِّثُ أَنْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لِتَكُونَ شَهِيداً عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا صِرْتُ فِي الْوَادِي رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ رُكْبَاناً عَلَى الْأَبَاعِرِ فَنَادَوْنِي مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا مَا نَعْرِفُ لِلَّهِ مِنْ رَسُولٍ سَوَاءٌ عَلَيْنَا وَقَعْنَا عَلَيْكَ أَوْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَشَدَّ عَلَيَّ هَذَا الْمَقْتُولُ وَدَارَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ضَرَبَاتٌ وَهَبَّتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ وَسَمِعْتُ صَوْتَكَ فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنْتَ تَقُولُ قَدْ قَطَعْتُ لَكَ جِرِبَّانَ دِرْعِهِ « 3 » فَاضْرِبْ حَبْلَ عَاتِقِهِ فَضَرَبْتُهُ فَلَمْ أُحْفِهِ « 4 » ثُمَّ هَبَّتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنْتَ تَقُولُ قَدْ قَلَّبْتُ لَكَ الدِّرْعَ عَنْ فَخِذِهِ فَاضْرِبْ
Footnote
( 1 ) . أسبل الدمع والمطر : هطل . ( 2 ) . المخاض - بالفتح - : وجع الولادة . ( 3 ) . جربان - بكسر الجيم والراء وبضمهما وشد الباء الموحّدة - : طوق القميص . وغلاف السيف . ( 4 ) . العاتق ما بين المنكب والعنق . والاحفاء : المبالغة في الاخذ .