وأما فاطمة عليها السّلام فهي المرأة التي استأذنت لكما عليها ، فقد رأيتما ما كان من كلامها لكما . واللّه لقد أوصتني أن لا تحضرا جنازتها ولا الصلاة عليها ، وما كنت الذي أخالف أمرها ووصيتها إليّ فيكما . فقال عمر : دع عنك هذه الهمهمة ؛ أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلّي عليها . فقال له علي عليه السّلام : واللّه لو ذهبت تروم من ذلك شيئا وعلمت أنك تصل إلى ذلك حتى يندر عنك الذي فيه عيناك ، فإني كنت لا أعاملك إلا بالسيف قبل أن تصل إلى شيء من ذلك .
فوقع بين علي عليه السّلام وعمر كلام حتى تلاحيا واستبسل ، واجتمع المهاجرون والأنصار فقالوا : واللّه ما نرضي بهذا أن يقال في ابن عم رسول اللّه وأخيه ووصيه ، وكادت أن تقع فتنة ، فتفرّقا .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 204 ح 31 ، عن علل الشرائع .
2 . علل الشرائع : ج 1 ص 185 ح 2 .
الأسانيد :
في علل الشرائع : حدثنا علي بن أحمد ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى ، عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبد اللّه ، قالا .
42 المتن :
عن ابن البطائني ، عن أبيه ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : لأيّ علة دفنت فاطمة عليها السّلام بالليل ولم تدفن بالنهار ؟ قال : لأنها أوصت أن لا يصلّي عليها الرجلان الأعرابيان .