فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ؛ قالت : وكانت إذا دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قام إليها فقبّلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته وأجلسته في مجلسها .
فلما مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، دخلت فاطمة عليها السّلام فأكبّت عليه فقبّلته ، ثم رفعت رأسها فبكت . ثم أكبّت عليه ، ثم رفعت رأسها فضحكت . فقالت : إن كنت لأظنّ أن هذه من أعقل نسائنا فإذ هي من النساء .
فلما توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قلت لها : رأيت حين أكببت على النبي صلّى اللّه عليه وآله ورفعت رأسك فبكيت ، ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت ، ما حملك على ذلك ؟ قالت : إني إذا لبذرة ، أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به فذلك حين ضحكت .
المصادر :
1 . زوجات النبي صلّى اللّه عليه وآله وأولاده : ص 335 .
2 . جامع الأحاديث للسيوطي : ج 18 ص 221 ، بتفاوت فيه .
3 . أنساب الأشراف : ج 1 ص 405 ، بتغيير وزيادة ونقيصة .
62
المتن :
عن عائشة ، قالت :
دعا النبي صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام في وجعه الذي قبض فيه ، فسارّها بشيء فبكت ، ثم دعاها فسارّها بشيء فضحكت . قالت عائشة : فسألتها عن ذلك بعده فقالت : سارّني النبي صلّى اللّه عليه وآله أول مرة فأخبرني أنه يقبض في مرضه فبكيت ، ثم سارّني فأخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت .