قال : فقالت عائشة : أي بنيّة ، أخبريني ما ذا ناجاك أبوك ؟ قالت فاطمة عليها السّلام : أوشكت رأينه ناجاني على حال سرّ ، وظننت أني أخبر بسره وهو حي . قال : فشقّ ذلك على عائشة أن يكون سرّا دونها .
فلما قبضه اللّه إليه ، قالت عائشة لفاطمة عليها السّلام : ألا تخبريني بذلك الخبر ؟ قالت : أما الآن فنعم ، ناجاني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة وأنه عارضني بالقرآن العام مرتين ، وأخبرني أنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش بعده نصف عمر الذي كان قبله ، وأخبرني أن عيسى بن مريم عاش عشرين ومائة سنة ؛ فلا أراني إلا ذاهبا على رأس الستين ، فأبكاني ذلك ؛ وقال : يا بنيّة ، إنه ليس أحد من نساء المسلمين أعظم رزيّة منكم ، فلا تكوني من أدنى امرأة صبرا .
وناجاني في المرة الآخرة ، فأخبرني أني أول أهله لحوقا به ، وقال : إنك سيدة نساء أهل الجنة ، إلا ما كان من البتول مريم بنت عمران ، فضحكت لذلك .
المصادر :
1 . دلائل النبوة للبيهقي : ج 7 ص 164 ، على ما في الإحقاق .
2 . إحقاق الحق : ج 25 ص 481 .
الأسانيد :
في دلائل النبوة : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران العدل ببغداد ، إذ قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا يحيى بن أيوب العلاف ، قال :
حدثنا سعيد بن أبي مريم ، قال : حدثنا يونس بن يزيد ، قال : حدثنا ابن غزية ، عن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان : أن أمه فاطمة بنت الحسين حدثته : أن عائشة حدثتها : أنها كانت تقول : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال .