في هذا الفصل
عمر الزهراء عليها السّلام وإن كان قصيرا جدا إلا أن خيراتها وبركاتها أحاطت الدنيا طولا وعرضا ؛ بل أوسعت العوالم فوق الأرضين السبع وتحتها ومن فيها والسماوات السبع والعرش والكرسي كلها .
إن عمر الزهراء عليها السّلام المبارك في ثماني عشرة سنة ، أثمرت على مستوى عمر نوح وأضعافا كثيرة ، بل وعمر الدنيا من أولها إلى فنائها ، بل وأكثر من هذا .
وما أقول في بركات الكوثر ؟ إن العوالم كلها خلقت لأجلها .
إن الزهراء عليها السّلام من اليوم الذي ولدت في بيت خديجة بمكة ، أشرقت وأضاءت نورها بيوتات مكة ، بل أضاءت السماوات والأرضين كلها بنورها .
ولكن مع الأسف ، إن المدينة وأهلها بل كل الدنيا أصغر من أن تكون ظرفا لوجودها ، وأبناء الدنيا هضموها في عمرها القصير ولم يتركوها يعيش أكثر من ثماني عشرة سنة .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 277
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٢٧٧