وفي جميع ذلك يقول : « بيتي » ولم يقل بيت عائشة . أفتراهم لا يصدّقونه في قوله أنه بيته ، أو يجعلون دعوى عائشة في البيت أصدق من قول نبيهم صلّى اللّه عليه وآله وأصدق من تزكية اللّه تعالى له ؟ !
وقد ذكر صاحب كتاب الطبقات محمد بن سعد ، عن ابن عباس ، قال : لما فرغ من جهاز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وضع على سرير في بيته .
أقول : فهذه شهادة ابن عباس بعد وفاته ولم يقل بيت عائشة .
وذكر الطبري في تاريخه : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا غسّلتموني وكفّنتموني فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير قبري . . . » ، وما قال : في بيت عائشة ، وهذا آخر عهده بالدنيا .
المصادر :
الطرائف : ص 285 .
70
المتن :
قال السيد ابن طاوس :
ومن طريف ما يشتبه على رجال الأربعة المذاهب أنهم يتوهّمون أو يعتقدون أن العباس حضر مع فاطمة وعلي عليهما السّلام عند طلب الميراث ويطلب ميراثا لنفسه ، وهذا غلط من قبل الأربعة المذاهب ، وإنما حضر العباس مع فاطمة عليها السّلام إما ليصل جناحها فإنه كان كالولد ، أو ليزيل حجة أبي بكر فيما يقوله أن العمّ يرث مع البنت .
وكذلك يكون حضوره مع علي عليه السّلام ، يمكن أن يكون لهذا الحال ، والدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما . . . .