16
المتن :
قال أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي :
هذا حديث وجدته بخط بعض المشايخ ؛ ذكر أنه وجده في كتاب لأبي غانم المعلّم الأعرج ، وكان مسكنه بباب الشعير . وجد بخطه على ظهر كتاب له حين مات وهو :
أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة عليها السّلام فرأتها باكية ، فقالت لها : بأبي أنت وأمي ! ما الذي يبكيك ؟ فقالت عليها السّلام :
أسائلن عن هنة حلق بها الطائر ، وحفي بها السائر ، ورفع إلى السماء أمرا ، ورزئت في الأرض خبرا . إن تخيف تيم وأحيوك عدي جازيا أبا الحسن في السباق حتى إذا تقربا بالخناق اسرّا له الشنان ، وطوياه الإعلان .
فلما خبأ نور الدين وقبض النبي الأمين صلّى اللّه عليه وآله ، نطقا بفورهما ، ونفثا بسورهما ، وأدلا بفدك ؛ فيها لها لمن ملك ، تلك أنها عطيّة الرب الأعلى للنجي الأوفى ، ولقد نخلنيها للصبية السواغب من نجله ونسلي ، وإنما ليعلم اللّه وشهادة أمينة ، فإن انتزعا مني البلغة ومنعاني اللمظة واحتسبتها يوم الحشر زلفة ، وليجدنّها آكلوها ساعرة حميم في لظى جحيم .
المصادر :
1 . الأمالي للطوسي : ج 1 ص 207 .
2 . فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : ص 283 .
3 . وفاة الصديقة الزهراء عليها السّلام : ص 101 .
4 . الزهراء عليها السّلام في السنة والتاريخ والأدب للكفائي : ج 2 ص 378 .
5 . عوالم العلوم : ج 11 ص 825 ح 1 .
6 . وفاة فاطمة الزهراء عليها السّلام للبلادي : ص 59 .
7 . بحار الأنوار : ج 29 ص 182 ح 38 ، عن الأمالي للطوسي .
8 . كتاب أبي غانم الأعرج ، على ما في الأمالي للطوسي .
9 . فاطمة الزهراء عليها السّلام أسوة المرأة المسلمة : ص 90 .