قد وجدت العنيد لا زال خصما * من ألدّ الخصام في دعواها
ذاك حتى الأنصار قد حبستني ال * نصر واستعفّت الحماة حماها
وقرابى المهاجرين رباط ال * وصل قدّت ومزّقت قرباها
والجماعات غضّت الطرف عنّي * وكأنّي مخاطب ما سواها
ليس من دافع مهجّجة الظل * م ولا مانع أليم أذاها
رحت مكظومة بصبري حسرى * ثم مرغومة رجعت وراها
حدّك الحق قد أضعت فأضحى * ضارعا خدّك الذي لا يضاهى
افترست الذئاب كيف افترشت ال * يوم وجه التراب من بوغاها
ما كففت المهرّجين مقالا * وعن الظالمين شرّ أذاها
وأنا لا خيار لي فلو أنّي * كنت أستطيع أن أردّ بلاها
ليتني قبل هينتي كان موتي * والرّدى دون ذلّتي أسقاها
فكفاني محاميا وكفاني * منك ربي من العدى عداواها
آه ويلاي كلّما طلّ صبح * فوق دنيا من الأسى ويلاها
قد توفّي العماد فانهدّ منّي * عضد العزّ والرجاء وراها
فشكاتي إلى أبي ولرب ال * عرش عدوى ظلامتي مرساها
يا إلهي لأنت أعظم بأسا * وأشدّ النكال في عقباها
هزّه في خطابها الوجد والمج * د وعزّ الإيمان في تقواها
وهو لولا وصيّة من نبي ال * له أحرى بأن يجيب نداها
ويعيد الأمور ظهرا لبطن * وينيل المنافقين جزاها
فهو في البأس لا يدانيه بأس * وهو أقوى باللّه من أعداها
كيف لا وهو في الحروب جميعا * قطب مهراسها وجمر وغاها
منعت سيد الوغى أن يثير ال * حرب أن الأمور في مبداها
كان دين الإسلام عودا طريّا * والجماهير هشّة في انتماها
أشفق المرتضى على نبتة الإس * لام من فتنة تشبّ لظاها
غارس الروضة البهيّة أولى * أن يحامي بروحه أفياها