19
المتن :
قال العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي في فصل : الزهراء عليها السّلام في مواجهة التحدي :
إن مطالبة علي عليه السّلام بأموال بني النضير ومطالبة الزهراء عليها السّلام بفدك وبسهمهما بخيبر وبسهمهما من الخمس وبإرثها أيضا من أبيها الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله . . . وإصرارها على تحدّي السلطة في إجراءاتها الظالمة ، ثم مغاضبتها للسلطة حتى توفّيت حيث أوصت أن يدفن ليلا ، إن ذلك كله لا يمكن تفسيره على أنه رغبة في حطام الدنيا وحبّ للحصول على المال . . . ، فإن حياتها وهي الصديقة الطاهرة والزاهدة عن الدنيا والفانية في اللّه حتى أنها كانت تقوم الليل حتى تورّمت قدماها . . . ، وكذلك ما شاع وذاع حول كيفية تعاملها مع الأموال التي كانت تحصل عليها من ترك وغيرها .
وكيف كانت تصرفها ؟ إن ذلك خير دليل على ما نقول وأوضح شاهد عليه ، وهذا بالذات هو ما يجعلنا نتساءل عن السر الكامن وراء تلك المطالبة ، وذلك الإسرار .
ولعلنا نستطيع أن نفسّر ذلك بما يلي :
1 . الانتصار للحق ورفض الباطل .
2 . الصيانة عن الفهم الخاطئ وعن التحريف المترتب على سكوتها .
3 . أن الوقوف في وجه الباطل لا يخصّص بغير الحاكم .
4 . أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا يختص بالرجال بل يشمل النساء أيضا .
5 . أن التصدي للمطالبة بالحق وتسجيل الموقف لا ينحصر بصورة العلم بإمكان الحصول بل يجب مع العلم بعدم الحصول أيضا .
المصادر :
الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله للسيد جعفر مرتضى العاملي : ج 6 ص 212 .