و « الشطط » بالتحريك ، البعد عن الحق ، ومجاوزة الحد في كل شيء . وفي الكشف :
« ما أقول ذلك سرفا ولا شططا من أنفسكم » ، أي لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية بل عن نكاح طيّب كما روي عن الصادق عليه السّلام ، وقيل : أي من جنسكم من البشر ، ثم من العرب ، ثم من بني إسماعيل .
« عزيز عليه ما عنتّم » ، أي شديد شاقّ عليه عنتكم ، وما يلحقكم من الضرر بترك الإيمان أو مطلقا .
« حريص عليكم » ، أي على إيمانكم وصلاح شأنكم .
« بالمؤمنين رؤوف رحيم » ، أي رحيم بالمؤمنين ، منكم ومن غيركم ، والرأفة شدة الرحمة ، والتقديم لرعاية الفواصل ؛ وقيل : رؤوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين ، وقبل :
رؤوف بأقربائه رحيم بأوليائه ، وقيل : رؤوف بمن رآه رحيم بمن لم يره ؛ فالتقديم للاهتمام بالمتعلق .
« فإن تعزوه » ، يقال : عزوته إلى أبيه ، أي نسبته إليه ، أي إن ذكرتم نسبه وعرفتموه تجدوه أبي أخا ابن عمّي ، فلإخوة ذكرت استطرادا . ويمكن أن يكون الانتساب أعمّ من النسب ، ومما طرأ أخيرا ، ويمكن أن يقرأ : وآخى بصيغة الماضي ، وفي بعض الروايات :
فإن تعزروه وتوقّروه .
« صادعا بالنذارة » ، الصدع : الإظهار ؛ تقول : صدعت الشيء أي أظهرته ، وصدعت بالحق إذا تكلّمت به جهارا ؛ قال اللّه تعالى :
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ »
. « 1 » والنذارة بالكسر الإنذار ، وهو الإعلام على وجه التخويف .
و « المدرجة » ، المذهب والمسلك ، وفي الكشف : ناكبا عن سنن مدرجة المشركين ، وفي رواية ابن أبي طاهر : ماثلا على مدرجة ، أي قائما للرد عليهم وهو تصحيف .
هامش
( 1 ) . سورة الحجر : الآية 94 .