أبني قيلة ! أأهضم تراث أبي وأنتم بمرأى ومسمع ؟ تلبسكم الدعوة ويشملكم الجبن ؟ وفيكم العدة والعدد ، ولكم الدار والخيرة ، وأنتم أنجبته التي امتحن ، ونحلته التي انتحل ، وخيرته التي انتخب لنا أهل البيت .
فنابذتم فينا العرب ، وناهضتم الأمم ، وكافحتم البهم ؛ لا نبرح وتبرحون ، ونأمركم فتأتمرون ، حتى دارت بنا وبكم رحى الإسلام ، ودرّ حلب البلاد ، وخضعت بغوة الشرك ، وهدأت روعة الهرج ، وبلغت نار الحرب ، واستوسق نظام الدين .
فأنّى جرتم بعد البيان ونكصتم بعد الإقدام عن قوم نكثوا أيمانهم وهمّوا - الآية - ألا أرى واللّه إن أخلدتم إلى الخفض وركنتم إلى الدعة ، فحجتم الذي استرعيتم ورسعتم ما است « 1 » رعيتم .
ألا
« إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ . . . »
. « 2 »
ألا وقد قلت الذي قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم ، ولكنها فيضة النفس ونفأة الغيظ وبئة الصدر ومعذرة الحجة ، فدونكم فاحتقبوها دبرة الظهر ، ناقية الخضا « 3 » ، باقية العار .
موسومة « 4 » بشنار الأبد موصولة بنار اللّه المؤصدة - الآية - . فبعين اللّه ما تفعلون !
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ »
« 5 » ، وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد فاعملوا إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون . وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار ؛
« وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ »
« 6 » ،
« وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ »
« 7 » ،
« وَمَنْ يَعْمَلْ
هامش
( 1 ) . هكذا في المصدر وفي وفاة الصديقة للمقرم : ولفظتم الذي سوغتم .
( 2 ) . سورة إبراهيم : الآية 9 .
( 3 ) . هكذا في المصدر وفي وفاة الصديقة : تاقية الخف .
( 4 ) . في وفاة الصديقة : مسمومة بشنار الأبد .
( 5 ) . سورة الشعراء : الآية 227 .
( 6 ) . سورة التوبة : الآية 105 .
( 7 ) . سورة الإسراء : الآية 13 .