1
المتن :
عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن عمته زينب بنت أمير المؤمنين عليهم السّلام ، قالت :
لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة عليها السّلام فدكا وانصرف عاملها منها ، لاثت خمارها ، ثم أقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ أذيالها ، ما تخرم مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى دخلت على أبي بكر وقد حفل حوله المهاجرون والأنصار .
فنيطت دونها ملاءة ، فأنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء . ثم أمهلت حتى هدأت فورتهم وسكنت روعتهم ، افتتحت الكلام فقالت :
أبتدئ بالحمد لمن هو أولى بالحمد والمجد والطول ؛ الحمد للّه على ما أنعم وله الشكر على ما ألهم ، والثناء على ما قدم من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وإحسان متن والاها ، جمّ عن الإحصاء عددها ، ونأى عن المجاراة أمدها ، وتفاوت عن الإدراك أبدها ، استدعى الشكور بإفضالها ، واستحمد إلى الخلائق بأجزالها ، وأمر بالندب إلى أمثالها .