فيا حسرة على خطبة ألقيت على رجال من المسلمين ولم ينتبهوا من غميزتهم وسنتهم ونيامهم ، بل سمعوا الحقائق والحكم عن السيدة ؛ فاستحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر اللّه وابتاعوا لأنفسهم معيشة ضنكا ونبذوا هذه الحقائق وراء ظهورهم ، فبئس ما يشترون .
هذه خطبة بدأت بأنّة الزهراء عليها السّلام وأنّة المهاجرين والأنصار وبكائهم ، وبكاء وحنين من لم يبك ولا يبكي أبدا ، وبكاء من كان قلبه كالصخر ، وبكاء من غصب فدك الزهراء عليها السّلام .
فشرعت بها بالحمد والثناء وبعثة النبي صلّى اللّه عليه وآله ورسالته على الأمة والخطاب للمهاجرين والأنصار .
ثم في كتاب اللّه والعترة وفي أسرار الأحكام وتوصيف نفسها ومسيرة رسالة أبيها .
ثم في شأن علي عليه السّلام في إبلاغ الرسالة وما وقع بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله .
وأخيرا في خطبتها في فدك والإرث . ثم شكواها إلى قبر أبيها وخطابها مع الأنصار وتظلّمها وشكواها وجواب أبي بكر لها وحديث مجعولة ، وخطابها في ردّ أبي بكر وجواب أبي بكر ثانيا .
ثم معاتبة الزهراء عليها السّلام للمسلمين وأثر خطبتها .
ثم قصه أبي بكر وعمر بعد خطبتها ، واجتماع الناس في المسجد وخطبة أبي بكر ، واستنكار أم سلمة وما جرى بينها وبين رافع .
ثم رجوعها إلى المنزل وشكواها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وتسلية علي عليه السّلام وآخر كلامها : حسبي اللّه .
يأتي في هذا الفصل عن خطبتها الفدكية العناوين التالية في 37 حديثا :
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 168
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص١٦٨