هذا الكلام من عثمان كان صاعقة عليهما ، لأنه يحمل آيات الحق ويبيّن ظلمهما للزهراء عليها السّلام وما لفقتا كذبا وزورا لمنع الزهراء عليها السّلام من إرثها أبيها .
والحاصل أن عائشة لا ترث من النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى تملك الحجرة وتمنع من تشاء وتدفن فيها من أحبّت .
ولو غضينا النظر عن هذا الأمر وقلنا بأنها ترث كما يقول الشيعة بنص القرآن والسنة والعرف البشري ، فإن القرآن الكريم قد حدّد للزوجة سهمها ؛ فإن كان الزوج ذا ولد فلها الثمن وإن لم يكن له ولد فلها الربع :
« وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ »
. « 1 »
والنبي صلّى اللّه عليه وآله توفّي عن تسعة نساء بإجماع المسلمين ، فللعائشة التسع من الثمن . فإذا كانت ترث من الحجرة فلا بد أن يتجاوز من حقها مقدار شبر تقريبا .
المصادر :
أين دفن النبي صلّى اللّه عليه وآله : ص 100 .
138
المتن :
قال الإربلي بعد نقل قول الحميدي من إتيان فاطمة عليها السّلام والعباس أبا بكر وطلبهما الميراث وبيعة علي عليه السّلام وما جرى بينه وبينهم :
. . . وقد خطر لي عند نقلي لهذا الحديث كلام أذكره على مواضع منه .
ثم بعد ذلك أورد ما نقله أصحابنا في المعنى ملتزما بما اشترطته من العدل في القول والفعل وعلي اللّه قصد السبيل .
هامش
( 1 ) . سورة النساء : الآية 12 .