فقلت : يا مولاي يا صاحب الزمان ! أنا مستغيث بك . فإذا أنا بشخص قد نزل من السماء ، تحته فرس وبيده حربة به نور . فقلت : يا مولاي ! اكفني شر من يؤذيني . فقال :
قد كفيتك ، فإني سألت اللّه عز وجل فيك وقد استجاب دعوتي .
فأصبحت فاستدعاني ابن إلياس وحلّ قيدي وخلع عليّ وقال : بمن استغثت ؟
فقلت : استغثت بمن هو غياث المستغيثين حتى سأل ربه عز وجل ، والحمد للّه رب العالمين .
المصادر :
1 . الدعوات للراوندي : ص 191 ح 530 .
2 . بحار الأنوار : ج 91 ص 35 ، عن بعض مؤلفات الأصحاب .
3 . بعض مؤلفات الأصحاب ، على ما في البحار .
4 . جنة المأوى ، على ما في هامش الدعوات .
133
المتن :
قال اليعقوبي :
وكانت بيعة أبي بكر يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول سنة 11 في اليوم الذي توفّي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واسم أبي بكر عبد اللّه بن عثمان بن عامر ، وكان يسمّى عتيقا لجماله ، وأمه سلمى بنت صخر من بني تيم بن مرة ، وكان منزله بالسّخ خارج المدينة ، وكانت امرأته حبيبة بنت خارجة فيه ، وكان له أيضا منزل بالمدينة فيه أسماء بنت عميس ، فلما ولّى كان منزله المدينة .
وأتته فاطمة ابنة رسول اللّه عليها السلام تطلب ميراثها من أبيها ، فقال لها : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنا معشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركنا صدقة . فقالت : أفي كتاب اللّه أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟
أما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المرء يحفظ في ولده ؟ فبكى أبو بكر بكاء شديدا .