قلت : ومما يدلّ على كذب الرواية عند هؤلاء لا في صحيح مسلم في باب ما يصرف الفيء الذي لم يوجف عليه بقتال .
وفي البخاري في كتاب الخمس وكتاب المغازي ، وفي الصواعق المحرقة في باب خلافة أبي بكر من رواية مالك بن أوس المشتملة على نسبة عمر إلى علي عليه السّلام والعباس :
أنهما كانا يعتقدان ظلم من خالفهما - أعني الشيخين - . ففي الحديث أنه أقبل عمر على علي عليه السّلام والعباس وقال : لما توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال أبو بكر : أنا وليّ رسول اللّه . فجئتما ، أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها . فقال أبو بكر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا نورّث ، ما تركناه صدقة . فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، واللّه يعلم أنه لصادق بارّ راشد تابع للحق . ثم توفّي أبو بكر فقلت : أنا ولي رسول اللّه ووليّ أبي بكر .
فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا . . . .
قوله : فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، شهادة قطعية من علي عليه السّلام والعباس على أن قوله : لا نورّث باطل مكذوب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
المصادر :
هدى الملة إلى أن فدك نحلة : ص 90 .
88
المتن :
قال السيد محمد حسن القزويني في أن عليا عليه السّلام والعباس لم يعتنيا بحديث أبي بكر في نفي الإرث :
إن عليا عليه السّلام والعباس لم يقبلا من أبي بكر حديث : إنا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ولذا تخاصما في فدك وحضرا عند عمر ومن بعده عند عثمان .