ادخلوا إلى دين الإسلام وأقرّوا بحقيقته فإن دينه ناسخ الأديان ، وسلّموا هذه القراء الثمانية إليه ، لأنه حق له وحرام عليكم وعلى كل الناس إلا أهل بيته عليهم السلام . فإذا لم يعملوا بوصيتي فخصمكم اللّه ومحمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فهذه القراء وما عمّرت كلها فداء لوصي محمد وأهل بيته عليهم السلام .
ولما رأى القوم خط جدهم ووصيته وسمعوا أسلموا كلهم ، وفدا تلك القراء الثمانية لأمير المؤمنين عليه السلام وسمّوها فداك . ثم فداها أمير المؤمنين عليه السلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم أعطاها كلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا بنته فاطمة عليها السلام ، ثم سلّم فاطمة عليها السلام لعلي عليه السلام ؛ فاسم فدك في الأصل « فداك » ، وسقط الألف لكثرة الاستعمال .
وقال بعض : إن علة تسميتها بفدك لكثرة محصولها كان قطنا ، ومعنى لفظ فدك من حلج القطن وندفه ، وقال بعض آخر : سمّيت باسم فدك بن هام ، وهو أول من سكن فيها .
المصادر :
1 . خزينة الجواهر للنهاوندي ( مخطوط ) .