وقال ابن ميثم : ثم المشهور بين الشيعة والمتفق عليه عندهم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطاها فاطمة عليها السلام ، ورووا ذلك من طرق مختلفة .
منها : عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما أنزلت :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
« 1 » ، أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السلام فدك . فلما تولّى أبو بكر الخلافة ، عزم على أخذها منها . فأرسلت إليها يطالبها بميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتقول : إنه أعطاني فدكا في حياته ، واستشهدت على ذلك عليا عليه السلام وأم أيمن . فشهدا لها بها .
فأجابها عن الميراث بخبر رواه هو : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث فما تركناه فهو صدقة ، وعن دعوى فدك : أنها لم تكن للنبي وإنما كانت للمسلمين في يده ، يحمل بها الرجال وينفقه في سبيل اللّه ، وأنا إليه كما كان يليه .
المصادر :
منهاج البراعة : ج 20 ص 96 .
139
المتن :
قال في المنهاج بعد ذكر الخطبة وشطر مما ورد في أمر فدك من طريق أهل السنة :
. . . وقد بحث الفريقان في هذه المسألة بحثا وافيا لا مزيد عليه ، وأوّلوا ما ورد فيه وما صدر من النصوص بكل وجه ممكن لتأييد كل فريق مذهبه . وكفى في ذلك ما نقله الشارح المعتزلي عن قاضي القضاة وما نقله من النقد والردّ عليه من السيد المرتضى وما علّق على نقوض السيد المرتضى انتصارا لقاضي القضاة ؛ من أراد الاطلاع فليرجع إليه ، ونحن نلخّص البحث في أمر فدك بما يلي :
هامش
( 1 ) . سورة الإسراء : الآية 26 .