السابقة ، لتعود عليه بصور ملتقطة من هنا وهناك ، محتفظة بألوانها الأصلية ، من دون أن تلعب فيها العدسة أو تغيّر شيئا . ولكن عكس ذلك هو الذي حدث .
ولسنا الآن بصدد البرهنة على ذلك من نماذج تاريخية معيّنة ، وإنما نريد أن نخلّص من هذه المقدمة إلى أن التجرد والموضوعية ضرورة حتميّة في البحث التاريخي .
نأتي إلى قضية معينة ، فنحاول أن نكتشف الأسباب الخفية التي أدّت إلى وقوعها والعوامل اللاشعورية التي دفعت بأشخاص الرواية للظهور على خشية المسرح في الدور الذي ظهروا فيه ، وإذا استطعنا ذلك كنا قد أدّينا مهمتنا بنجاح .
المصادر :
فاطمة الزهراء عليها السلام أم أبيها للميلاني : ص 146 .
117
المتن :
قال السيد محمد الحسيني الميلاني بعد ما أورد خطبة الزهراء عليها السلام :
فحينما نأتي إلى نهاية خطبة الزهراء عليها السلام ونعرف أن بلاغة فاطمة عليها السلام بلاغة ليس لها مثيل ، لا بد أن نعرف أيضا أن فدك كانت نحلة الزهراء عليها السلام ، حيث وهبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك في حياته .
ثم بعد النحلة كانت الزهراء عليها السلام وارثة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
ثم إن الصديقة الزهراء فاطمة عليها السلام كان بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله وأقرب الأقارب وذوي قرباه ؛ فكانت لها حق الخمس بنص القرآن .
فهذه أدلة ثلاثة تستوجب استحقاقها لفدك قطعا .
وبعد ذلك لا بد أن نعرف بأنها صديقة ، لا تدّعي ما ليس لها أولا .